محمد الريشهري

242

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )

فَدَعاني ، فَدَخَلتُ عَلَيهِ فَإِذا أنَا بِالصَّبِيِّ مُتَحَرِّكٌ يَمشي بَينَ يَدَيهِ ، فَقُلتُ : يا سَيِّدَي هذَا ابنُ سَنَتَينِ ؟ ! فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قالَ : إنَّ أولادَ الأَنبِياءِ وَالأَوصِياءِ إذا كانوا أئِمَّةً يَنشَؤونَ بِخِلافِ ما يَنشَأُ غَيرُهُم ، وإنَّ الصَّبِيَّ مِنّا إذا كانَ أتى عَلَيهِ شَهرٌ كانَ كَمَن أتى عَلَيهِ سَنَةٌ ، وإنَّ الصَّبِيَّ مِنّا لَيَتَكَلَّمُ في بَطنِ امِّهِ ، ويَقرَأُ القُرآنَ ، ويَعبُدُ رَبَّهُ عز و جل ، ( و ) عِندَ الرِّضاعِ تُطيعُهُ المَلائِكَةُ وتَنزِلُ عَلَيهِ صَباحاً ومَساءً . قالَت حَكيمَةُ : فَلَم أزَل أرى ذلِكَ الصَّبِيَّ في كُلِّ أربَعينَ يَوماً ، إلى أن رَأَيتُهُ رَجُلًا قَبلَ مُضَيِّ أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام بِأَيّامٍ قَلائِلَ فَلَم أعرِفهُ ، فَقُلتُ لِابنِ أخي عليه السلام : مَن هذَا الَّذي تَأمُرُني أن أجلِسَ بَينَ يَدَيهِ ؟ فَقالَ لي : هذَا ابنُ نَرجِسَ ، وهذا خَليفَتي مِن بَعدي ، وعَن قَليلٍ تَفقُدوني فَاسمَعي لَهُ وأَطيعي . قالَت حَكيمَةُ : فَمَضى أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام بَعدَ ذلِكَ بِأَيّامٍ قَلائِلَ ، وَافتَرَقَ النّاسُ كَما تَرى ، ووَاللَّهِ إنّي لَأَراهُ صَباحاً ومَساءً ، وإنَّهُ لَيُنبِئُني عَمّا تَسألونَ عَنهُ فَأُخبِرُكُم ، ووَاللَّهِ إنّي لَاريدُ أن أسأَلَهُ عَنِ الشَّيءِ فَيَبدَأُني بِهِ ، وإنَّهُ لَيَرُدُّ عَلَيَّ الأَمرَ فَيَخرُجُ إلَيَّ مِنهُ جَوابُهُ مِن ساعَتِهِ مِن غَيرِ مَسأَلَتي . وقَد أخبَرَنِي البارِحَةَ بِمَجيئِكَ إلَيَّ وأَمَرَني أن اخبِرَكَ بِالحَقِّ . قالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ : فَوَ اللَّهِ ، لَقَد أخبَرَتني حَكيمَةُ بِأَشياءَ لَم يَطَّلِع عَلَيها أحَدٌ إلّا اللَّهُ عز و جل ، فَعَلِمتُ أنَّ ذلِكَ صِدقٌ وعَدلٌ مِنَ اللَّهِ عز و جل ، لِأَنَّ اللَّهَ عز و جل قَد أطلَعَهُ عَلى ما لَم يُطلِع عَلَيهِ أحَداً مِن خَلقِهِ . 346 . الغيبة للطوسي : أحمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرّازِيُّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن حَنظَلَةَ بنِ زَكَرِيّا ، قالَ : حَدَّثَني أحمَدُ بنُ بِلالِ بنِ داوودَ الكاتِبُ ، وكانَ عامِيّاً بِمَحَلٍّ مِنَ النَّصَبِ لِأَهلِ البَيتِ عليهم السلام ، يُظهِرُ ذلِكَ ولا يَكتُمُهُ ، وكانَ صَديقاً لي ، يُظهِرُ مَوَدَّةً بِما فيهِ مِن طَبعِ أهلِ